أمطار و ثلوج على كافة ولايات وسط البلاد
محمد لمين لايشور
شهدت معظم ولايات وسط البلاد (البليدة، تيزي وزو، المدية، بومرداس، تيبازة، الشلف عين الدفلى، بجاية، البويرة والجلفة) على التساقط الكثيف للثلوج الذي صاحبه انخفاض محسوس في درجات الحرارة. ومست هذه الوضعية التي لا تزال متواصلة الى غاية اليوم بالخصوص الولايات الجبلية كالمدية و تيزي وزو و البليدة حيث غطت الثلوج مختلف المناطق محولة الطبيعة إلى بساط أبيض.و قد تسببت هذه الوضعية في عرقلة كبيرة لحركة المرور و ذلك عبر مختلف المحاور الطرقية لهذه الولايات كما وجد المواطنون صعوبة في اقتناء حاجياتهم خاصة منها المواد الغذائية و قارورات غاز البوتان التي لجأ البعض منهم إلى اقتنائها منذ أول أمس. و يتعلق الأمر بالخصوص بولايات المدية حيث تعرف حركة السير بها صعوبة جمة على مستوى جميع المحاور الطرقية استنادا لما ذكرته مصالح الدرك الوطني التي أشارت إلى غلق كافة الطرقات الولائية و عدد من الطرق الوطنية و الثانوية بها سيما على مستوى الطرق الوطنية رقم 01 و 18 و 62 و 64 و 08. و بالرغم من تسخير إمكانيات مادية معتبرة من طرف مديرية الأشغال العمومية غير أن كافة محاولات إعادة فتحها أمام المواطنين قد باءت بالفشل و ذلك بالنظر للتساقط الكثيف للثلوج يقول مصدر من هذه الهيئة الذي أشار إلى العمل الميداني للفرق المجندة من أجل إزاحة الثلوج. من جهتها سجلت مديرية الحماية المدنية عدد من حوادث المرور ناجمة بالأساس عن الحالة الصعبة للطرقات و التي لم تسفر و لحسن الحظ عن أية خسائر بشرية تذكر. كما شهدت بعض المواد الغذائية كالخبز و الخضر و الفواكه و كذا على قارورات غاز البوتان سيما على مستوى العديد من مدن هذه الولاية و كذا بمقر الولاية اقبال كبير عليها، خصوصا مع غياب التجار عن العمل بمحلاتهم التجارية. و تعرف ولايتي البليدة و بجاية وضعية مماثلة و هو ما دفع بالسلطات المحلية إلى تنصيب خلية أزمة لمواجهة أي طارئ يحدث. تعرف العديد من الطرق الوطنية بعاصمة المتيجة شلل تام في حركة المرور كما هو الأمر بالنسبة للطريق الوطني رقم 01 المؤدي إلى المدية الذي هو مغلق أمام حركة المرور و ذلك بالضبط بالمكان المسمى “الحمدانية” و الطريق الوطني رقم 37 الرابط بين البليدة و الشريعة و رقم 08 الرابط بين الأربعاء و تابلاط. أما بولايتي الشلف و تيبازة التي غالبا ما تعرف تساقطا للثلوج فقد استيقظ مواطنيها على صور الثلوج وهي تغطي كافة أنحاء المدن و القرى. هو الأمر بالنسبة لجبل شنوة بتيبازة المرتفع عن سطح الأرض بنحو 900 متر الذي تفاجئ سكان ولاية تيبازة برؤية الثلوج و هي تغطي المكان و لأول مرة. تجدر الإشارة إلى أنه لم تسجل إلى غاية اللحظة أية خسائر أو ضحايا بشرية بمختلف ولايات وسط البلاد. الجزائر العاصمة تكتسي حلة بيضاء و تشهد انخفاضا محسوسا في درجات الحرارة استيقظ صباح أول أمس سكان الجزائر العاصمة و ضواحيها على وقع استمرار تساقط الثلوج حيث اكتست العاصمة حلة بيضاء و هي الصورة التي لم تشهدها منذ شهر فيفري 2005. و لم يفوت سكان العاصمة هذه الفرصة للتمتع بجمال تساقط الثلوج التي لم يشهدوها منذ 7 سنوات مما دفع بهم الى الخروج إلى الشوارع لالتقاط صور تذكارية رفقة عائلاتهم. وقد استغل الأطفال هذه المناسبة التي تزامنت مع موعد الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ليعبروا عن مدى فرحتهم بهذا الجو الذي لم يتعودوا عليه من قبل لا سيما و أن الثلوج قد غطت كافة الشوارع المحيطة بمنازلهم. ورغم التساقط المتواصل للثلوج و موجة البرد القارص الذي ميز أجواء العاصمة على غرار باقي مناطق الوطن فانه لم يمنع العديد من ربات البيوت من الخروج والتوجه الى الأسواق لاقتناء الحاجيات اللازمة لتحضير عشاء الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف. و قد أدت هذه الثلوج المتهاطلة منذ يوم الجمعة الفارط الى غلق معظم الطرقات مما أدى الى عرقلة حركة سير السيارات في شتى الإتجاهات. وعرفت بعض محاور الطرقات أزمة مرور حيث شهدت الطرق الثانوية في أعالي العاصمة انقطاع كلي حيث بلغ سمك الثلوج ما بين 15 و 20 سنتيمتر عبر عدد من الأماكن. و حسب المعلومات المستقاة لدى المواطنين فإن عدد من الطرق لا سيما تلك المؤدية الى الجزائر العاصمة قد أغلقت أمام حركة المرور. كما تم تسجيل وقوع عدة حوادث جراء انحراف السيارات بسبب الأرضية الزلقة. و عمدت المصالح المعنية الى تسخير مختلفة الإمكانيات المادية و البشرية على غرار الآليات و كاسحات الثلوج لإعادة فتح حركة المرور أمام السيارات. و نظرا للإنخفاض المحسوس في دراجات الحرارة أجبر العديد من المواطنين على البقاء بمنازلهم و العزوف عن التنقل إلا للضرورة. كما أدت رداءة الأحوال الجوية الى تذبذب كبير في حركة المرور خاصة على مستوى الطرق المؤدية الى بلديات غرب العاصمة على غرار بوزريعة و دالي ابراهيم و بن عكنون و كذا الطريق السريع المؤدي الى زرالدة ازدحاما كبيرا في حركة المرور و تعطلها تماما في بعض الأحيان بسبب تساقط الثلوج. كما عرفت وسائل النقل نقصا ملحوظا لا سيما سيارات الأجرة و حافلات القطاع الخاص و هو ما أكده بعض المواطنين. و قوبلت هذه الوضعية باستياء لدى المواطنين الذين أكدوا أنهم يقضون فترات طويلة في محطات الحافلات في جو يتميز بانخفاض محسوس في درجات الحرارة.
قرأ هذا المقال135 زائر













الحزائر Time